محمد بن جرير الطبري
327
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
نصف الدية ، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله ذلك فيهم ، فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحقّ في ذلك ، فجعل الدية في ذاك سواءً = والله أعلم أيُّ ذلك كان . ( 1 ) 11975 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن علي بن صالح ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كانت قريظة والنضير ، وكان النضيرُ أشرفَ من قريظة ، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير ، قُتِل به . وإذا قتل رجلٌ من النضير رجلا من قريظة ، أدَّى مئة وَسْقَ تمرٍ . ( 2 ) فلما بُعِث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قَتَل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا : ادفعوه إلينا ! فقالوا : بيننا وبينكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فنزلت " وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " . ( 3 ) 11976 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : كان في حكم حيي بن أخطب : للنّضِيريِّ ديتان ، ( 4 ) والقرظيّ دية = لأنه كان من النضير . قال : وأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما في التوراة ، ( 5 ) قال : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) [ سورة المائدة : 45 ] ، إلى آخر الآية . قال : فلما رأت ذلك قريظة ، لم يرضوا بحكم ابن أخطب ، فقالوا : نتحاكم
--> ( 1 ) الأثر : 11974 - سيرة ابن هشام 2 : 215 ، 216 ، وفي سيرة ابن هشام بين أن قوله " والله أعلم أي ذلك كان " ، من كلام ابن إسحاق . ورواه أحمد في المسند رقم : 3434 ، مختصرًا . ( 2 ) " الوسق " ( بفتح الواو وكسرها ، وسكون السين ) : هو حمل بعير ، وهو ستون صاعًا بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 3 ) الأثر : 11975 - " عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي " ، مضى مرارا . انظر رقم : 2092 ، 2219 ، وغيرها إلى : 9456 . وكان في المطبوعة والمخطوطة " عبد الله بن موسى " ، وهو خطأ محض . و " علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني " ، ثقة . مضى برقم : 178 . وانظر خبرًا بمعنى بعضه فيما سلف رقم : 9896 ، ومسند أحمد رقم : 3212 ، 3434 . ( 4 ) في المطبوعة : " للنضري " ، والصواب من المخطوطة . ( 5 ) في المخطوطة : " وأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في التوراة " ، وما في المطبوعة أصح .